محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
192
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
الفصل التاسع : في فضائل الحجر الأسود والركن اليماني وما ورد بأن الدعاء مستجاب عندهما عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال عند المقام : أشهد باللّه - يكررها - سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس اللّه نورهما ، ولولا أن نورهما طمس لأضاءا ما بين المشرق والمغرب » « 1 » . رواه ابن حبان في صحيحه كما في حاشية شيخنا والترمذي . أي : من نورهما . ولعل طمس نور الحجر كان سببه ما تقدم ، فلا مخالفة . وجاء : أنهما يقفان يوم القيامة وهما في العظم مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالوفاء « 2 » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : لولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه اللّه « 3 » . وعن جعفر الصادق : لما خلق اللّه الخلق قال لبني آدم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، فكتب القلم إقرارهم ، ثم ألقم ذلك الكتاب الحجر ، فهذا الاستلام إنما هو بيعة على إقرارهم الذي كانوا أقروا به ، قال : وكان أبي يقول إذا استلم الحجر : اللهم ! أمانتي أدّيتها وميثاقي وفيت به ليشهد لي
--> ( 1 ) جامع الترمذي ( 3 / 226 ح 878 ) ، وصحيح ابن حبان ( 9 / 24 ح 3710 ) . ( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 326 ) ، والفاكهي ( 1 / 93 ح 28 ) ، وعبد الرزاق ( 5 / 32 ح 8890 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 291 ) وعزاه إلى الأزرقي والجندي . وذكره الفاسي في شفاء الغرام ( 1 / 398 ) . ( 3 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 322 ) ، والفاكهي ( 1 / 443 ح 968 ) .